السيد حسن الصدر
18
الشيعة وفنون الإسلام
كلمة موجزة في أستاذه « 1 » هو الإمام المجدّد « 2 » حجة الإسلام « 3 » السيّد الشريف الميرزا محمد حسن ابن الميرزا محمود ابن الميرزا إسماعيل الحسيني الشيرازي من أسرة في شيراز عريقة في الشرف . ولد أعلى اللّه مقامه في شيراز في منتصف جمادى الأولى سنة 1230 وفيها كان مبدأ تحصله ثم أتى إصفهان على عهد الشريفين الموسويين السيّد محمد باقر الرشتي والسيّد صدر الدين العاملي فوقف على أساتذة مهرة بررة أعلام « 4 » فأخذ عنهم علما جمّا ، ثم هاجر إلى النجف الأشرف سنة 1259 فانضوى إلى
--> ( 1 ) كان أستاذه الميرزا أعلى اللّه مقامه كالشمس في ريعان الضحى - والشمس معروفة بالعين والأثر - فهو أبين من أن يبيّن ، وأمره أوضح من أن يوضّح - وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا - على أنّ البيان لضيّق عن خصائصه الحسنى فلا يسعها كتابنا هذا وإن أفردناه لها وقصرناه عليها وإنّما آثرنا بكلمتنا هذه مجرد التشرّف والتبرّك وتزيين الكتاب وتشريفه بذكره . ( 2 ) المعروف بين المسلمين أنّ اللّه عزّ وجلّ يقيّض لهذا الدين على رأس كل مائة سنة من يجدّده وحفظه ، ولعل المدرك في هذا ما أخرجه أبو داود في صحيحه بسند - صحيح عند القوم - رفعه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّ اللّه يبعث لهذه الأمة عند رأس كل مائة سنة من يجدّد لها دينها . وقد أورد ابن الأثير هذا الحديث في كتاب النبوة من كتابه جامع الأصول في أحاديث الرسول . ثم أورد في شرح غريب هذا الباب كلاما ذكر فيه المجددين فعدّ ممن جدد في مذهب الإمامية على رأس المائة الأولى محمد بن علي الباقر ، وعلى رأس المائة الثانية علي بن موسى الرضا ، وعلى رأس المائة الثالثة أبا جعفر محمد بن يعقوب الكليني ، وعلى رأس المائة الرابعة الشريف المرتضى الموسوي . قلت لعل أمر المجددين ثابت مطرد جدير بالتصديق والإذعان . وإذن فمجدد الدين في رأس القرن الرابع عشر إنّما هو هذا الزعيم العظيم الذي ثنيت له وسادة الزعامة والإمامة وكان أهلها أعلى اللّه مقامه . ( 3 ) هو أول من اطلق عليه في العراق حجة الإسلام ولعمري أنه جدير بذلك ولو اقتصروا في اللقب الأفخم عليه وعلى أمثاله لكان أحجى . ( 4 ) كالعلّامة المحقق السيّد الشريف حسن المدرس والعلّامة المحقق الشيخ محمد إبراهيم بن محمد حسن الكلباسي وغيرهما .